كيف يمكنك تجاوز المنافسين بخطتك التسويقية ؟ II محمد شعبان لديه الحل !

كيف يمكنك تجاوز المنافسين بخطتك التسويقية ؟ II محمد شعبان لديه الحل !


في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم التسويق الرقمي، بات واضحًا أن كثيرًا من أصحاب الأعمال فقدوا ثقتهم في أدوات تسويقية كانت يومًا ما فعّالة، وعلى رأسها التسويق عبر المؤثرين ومنصات التواصل الاجتماعي. هذه الإشكالية كانت محور نقاش عميق مع الأستاذ محمد شعبان، أحد خبراء التسويق الرقمي الذين يمتلكون خبرة تمتد لأكثر من عقد من الزمن، حيث ناقش خلال اللقاء جذور المشكلة، وأسباب فشل الحملات التسويقية، وكيف يمكن للشركات أن تنتقل من مرحلة الظهور إلى مرحلة تحقيق الأرباح الفعلية.

أولًا: متى يُعد التسويق فاشلًا؟

يؤكد محمد شعبان أن أي نشاط تسويقي لا يترجم إلى عائد مالي حقيقي هو نشاط فاشل، مهما بلغت أرقامه من حيث المشاهدات أو الرسائل أو التفاعلات. فالحصول على مئات الرسائل دون تحقيق عمليات بيع لا يعني نجاحًا، بل يشير غالبًا إلى خلل في أحد عناصر المنظومة التسويقية، سواء في المنتج نفسه، أو في التسعير، أو في طريقة الإقناع، أو حتى في الفريق المسؤول عن إغلاق عملية البيع.

ثانيًا: مفهوم قمع التسويق (Marketing Funnel)

التسويق ليس فعلًا عشوائيًا، بل هو مسار منظم يُعرف باسم “قمع التسويق”، يبدأ من مرحلة التوعية، ثم الاهتمام، ثم التحويل (الشراء)، وصولًا إلى إعادة الشراء وبناء الولاء.

  1. مرحلة التوعية (Awareness):
    الهدف منها هو إخبار الجمهور بوجود العلامة التجارية أو المنتج.

  2. مرحلة الاهتمام (Consideration):
    وفيها يتم إقناع العميل المحتمل بوضع المنتج ضمن خياراته عند اتخاذ قرار الشراء.

  3. مرحلة التحويل (Conversion):
    وهي الأهم، حيث يتحول الاهتمام إلى عملية شراء فعلية.

  4. مرحلة الاحتفاظ (Retention):
    عبر إعادة استهداف العملاء وتشجيعهم على الشراء مرة أخرى.

  5. مرحلة الولاء (Loyalty):
    حيث يصبح العميل مسوّقًا للعلامة التجارية دون مقابل.

نجاح التسويق الحقيقي يتحقق فقط عند الوصول إلى المرحلة الأخيرة.

ثالثًا: الأرقام وحدها لا تكفي

من الأخطاء الشائعة التركيز على الأرقام المجردة مثل عدد المشاهدات أو مرات الظهور دون تحليل معناها الحقيقي. فالتقرير التسويقي الناجح لا يكتفي بسرد الأرقام، بل يفسّرها ويقترح إجراءات عملية لتحسين الأداء.
فمثلًا، ارتفاع معدل النقر (CTR) مع انخفاض المبيعات يدل غالبًا على مشكلة في التسعير أو في عرض القيمة، وليس في الإعلان نفسه.

رابعًا: لماذا فشل التسويق عبر المؤثرين؟

يرى محمد شعبان أن التسويق عبر المؤثرين لم يعد فعالًا كما كان في السابق، بسبب فقدان المصداقية. فالمستخدم أصبح واعيًا بأن معظم التوصيات مدفوعة الأجر.
لكن هذا لا يعني التخلي التام عن المؤثرين، بل استخدامهم بذكاء عبر:

  • اختيار مؤثرين متخصصين (Niche Influencers).

  • الاعتماد عليهم كمصدر محتوى إعلاني وليس كقناة بيع مباشرة.

  • دمجهم ضمن استراتيجية أشمل بدل الاعتماد عليهم وحدهم.

خامسًا: قوة المحتوى الذي يصنعه المستخدم (UGC)

أحد أهم الاتجاهات الحديثة في التسويق هو المحتوى الذي يصنعه العملاء أنفسهم. هذا النوع من المحتوى يعزز الثقة، لأنه يعكس تجربة حقيقية بعيدًا عن الإعلانات المباشرة.
يرى شعبان أن منصات مثل تيك توك لعبت دورًا محوريًا في انتشار هذا المفهوم، حيث بات المستخدمون يوثقون تجاربهم مع المنتجات تلقائيًا، وهو ما يمثل فرصة ذهبية للعلامات التجارية.

سادسًا: التسعير… سلاح تنافسي حاسم

التسعير ليس قرارًا ماليًا فقط، بل هو رسالة تسويقية بحد ذاته.
فالعلامة التجارية الجديدة لا يمكنها منافسة علامة راسخة بنفس السعر دون امتلاك الثقة أو الاسم.
ويشير محمد شعبان إلى استراتيجيات مثل “اختراق السوق” عبر تقديم سعر أقل في البداية لبناء قاعدة عملاء، ثم رفع السعر تدريجيًا بعد ترسيخ الاسم في السوق.

سابعًا: الفرق بين التسويق، النمو، وتسويق الأداء

  • التسويق (Marketing): يركّز على التوعية وبناء الصورة الذهنية.

  • تسويق النمو (Growth Marketing): يركّز على زيادة المبيعات والاحتفاظ بالعملاء.

  • تسويق الأداء (Performance Marketing): يعتمد على الأنشطة القابلة للقياس والتحليل المباشر.

الشركات الناجحة لا تختار بينها، بل تدمجها ضمن منظومة واحدة متكاملة.

ثامنًا: فريق التسويق أم وكالة خارجية؟

الاختيار بين فريق داخلي ووكالة تسويق يعتمد على الميزانية والمرحلة التي تمر بها الشركة.
فالفريق الداخلي يمنح تحكمًا أكبر لكنه مكلف، بينما الوكالات مناسبة للشركات الناشئة أو للحملات المتخصصة.
ويشدد شعبان على ضرورة اختيار وكالة تركّز على النتائج وليس مجرد النشر الشكلي.

خاتمة: التسويق عقل قبل أن يكون أدوات

في ختام حديثه، يؤكد الأستاذ محمد شعبان أن التسويق الحقيقي ليس إعلانات ولا منصات، بل فهم عميق للسوق، وسلوك العميل، وقيمة المنتج.
فالنجاح لا يتحقق بالضجيج، بل بالتحليل، والاختبار، والتطوير المستمر. وكل شركة لا تجعل “البيع” هدفًا واضحًا لتسويقها، ستظل تدور في حلقة الوهم مهما كثرت حملاتها.

للاطلاع على كافة التفاصيل يمكنكم مشاهدة الحلقة على قناتنا باليوتيوب مع ضيفنا محمد شعبان

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *